Résumé:
تمحور هذه الدراسة حول عرض موجز لكل من مبدأ الأمن القانوني المكرس وفقا لديباجة ونص المادة 34 من الدستور الجزائري المعدل والمتمم لغاية 2020، وتكريس آلية الدفع بعدم الدستورية ضمن صلاحيات المحكمة الدستورية من خلال نص المادة 195 وأثار قراراتها على المبدأ وفق الفقرة الرابعة من نص المادة 198 ضمن نفس الدستور. وذلك لوجود علاقة تشاركية من ناحية الهدف الرئيسي لهما، والمتمثل في تكريس حماية الحقوق والحريات الأساسية المكفولة دستوريا للأفراد. وتبعا لذلك، كانت معالجتنا لهذا الموضوع بإيضاح أهم الإشكالات التي تتعلق بمبدأ الأمن القانوني في بعده النظري سواء المفاهيمي، أو قيمته الدستورية كمبدأ والمعوقات التي تعترض تطبيقه في الواقع. ومن ناحية أخرى تم إبراز مقوماته ومتطلبات تجسيده، لتحقيق إرساء دولة الحق والقانون بضمان استقرار المراكز القانونية وحماية التوقعات المشروعة للأفراد وكذلك توفير الثبات النسبي للقواعد القانونية بصورة خاصة، واستقرار النظام القانوني للدولة بصورة عامة. كما تمت دراسة مسار إجراءات الية الدفع الفرعي منذ إثارتها أمام الجهات القضائية، وصولا إلى الفصل في النص التشريعي أو التنظيمي المثار في الدفع بعدم الدستورية بقرار صادر من المحكمة الدستورية. إذ تم التطرق إلى بيان طبيعة هذه القرارات ومدى انعكاسها وتأثيرها على مبدأ الأمن القانوني من خلال الأثار التي يحدثها النطاق الزمني للقرارات المصرحة بعدم الدستورية، من أثر مباشر فوري أو مؤجل، أو إقرار أثر رجعي مما يتطلب تقييده والموازنة بينه وبين هذا المبدأ.