Résumé:
تسعى جميع الشعوب وعبر كل العصور الى تنمية مجتمعاتها، وحماية هويتها ومقومات وجودها واستمرارها، ولان العادات والتقاليد وانماط البناء والسكن تعد من بين هذه المقومات، فقد استعانت هذه الشعوب بجملة من الأفكار القانونية، التي استطاعت من خلالها بعث مبادئ واسس نهضتها وبقائها وحمت من خلالها عناصر وجودها، ومن بين هذه الافكار فكرة النظام العام التي تعبر عن مجموعة الاسس والقيم الضرورية لحماية المجتمع ومصالحه وضمان بقائه غير ان مرونة وعمومية هذه الفكرة من جهة، وتطور الحياة الحضرية المعاصر من جهة ثانية، ادى الى ظهور وبروز مصالح اخرى جديرة بالحماية تتمثل في المصلحة العامة العمرانية، وذلك خلال تكريس وجه حديث من اوجه فكرة النظام العام وهو النظام العام العمراني، وللحفاظ على هذا النظام فرض المشرع الجزائري في تشريعات التعمير آلية قانونية لتنظيم عمليات البناء، حيث اقر قبل بدأ هذه العملية وجوب الحصول على رخص من قبل سلطة مختصة قانونا، ويتم ذلك وفق شروط واجراءات يلتزم بها الفرد والادارة كما تترتب على مادة التعمير والبناء رقابة يتولها القاضي الإداري في فض المنازعات وتطبيق القانون بإلزام طرفي النزاع باحترام القانون.