Résumé:
إن تبني النظام الحر يقتضي ترسيخ مبدأ المنافسة الحرة، كما نصت عليه التشريعات القانونية، غير أن هذه المنافسة لا يمكن أن تتحقق بشكل نزيه وحر ما لم يتم السهر على تطبيق القوانين التي تراقب السوق باعتبارها الية فعالة لضبط الممارسات التجارية وضمان شفافيتها.
ولتحقيق فاعلية أكبر لهذه القواعد، لا بد من دعمها باليات مؤسسية تعنى بتطبيقها على أرض الواقع، ويأتي على رأس هذه الآليات مجلس المنافسة الذي يعد الجهاز المختص بمراقبة السوق وضبطها، إلى جانب مجموعة من الهيئات الأخرى المساندة له في أداء مهامه. كهيئات الضبط القطاعية، والهيئات التابعة لوزارة التجارة، إضافة إلى الهيئات القضائية، إلا أن الواقع أظهر وجود قصور في أداء مجلس المنافسة، ما انعكس سلبا على تحقيق الفعالية المرجوة في تنظيم السوق الاقتصادية وضمان نزاهة المنافسة.