Résumé:
أصبحت الجريمة المنظمة العابرة للحدود تشكل تهديدا على الأمن والاستقرار الدولي، نتيجة لطبيعتها المعقدة التي تتجاوز الحدود الجغرافية للدول، وهو ما استوجب تضافر الجهود الدولية من خلال تعزيز التعاون الدولي بمختلف مظاهره، سواء على الصعيد التشريعي أو القضائي أو الأمني، كآليات فعالة للتصدي لهذه الظاهرة. وبعد التنسيق التشريعي من بين أبرز صور هذا التعاون، من خلال موائمة التشريعات الداخلية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، في مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لسنة 2000 "باليرمو"، كما يمثل التعاون القضائي ركزة محورية في هذه المواجهة، عبر آليات قانونية فعالة كتسليم المجرمين وآلية المساعدة القضائية وغيرها، بما يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب. وإلى جانب ذلك التعاون الأمني عبر منظمات متخصصة كالإنتربول، اليوروبول والأفريبول، التي تساهم في التنسيق وتبادل المعلومات، ويظهر هذا التكامل بين الجهود التشريعية والقضائية والأمنية أهمية المقاربة الشاملة لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.