Résumé:
في البنية اللغوية للنص من خلال التعالقات التي تشهدها البنيات اللغوية الصغرى
والتحامها لتشكل مفهوما عاما للنص، وهو ما أردنا الكشف عنه في مضامين
السير ذاتية التي اتخذناها مدونة لبحثنا، نظرا لما تحمله من تقاطعات مع اجناس
أدبية أخرى من جهة وتباينها عنه من جهة أخرى، الامر الذي دفعنا الى محاولة
النظر في الفروقات والتداخلات بين السيرة الذاتية وباقي الاجناس التي تضارعها
من نحو المذكرات والاعترافات والسيرة الغيرية ...، وذلك بالتركيز على الذات
الساردة وكيفية التعبير عن تجاربها.
تسعى هذه الدراسة الى الكشف عن البنيات اللغوية والاسلوبية والاجتماعية التي
تتضمنها السير الذاتية في البحث والتي تشهد تباينات تعود بالأساس الى عمق
التجارب التي خاضها الكاتب، إضافة الى توجهاته الفكرية و المعرفية، التي
تشكلت بفعل تراكمات ناجمة عن تأثير الكاتب في المجتمع و تأثره به، وهو ما
نجسد في الشخصيات المدرجة في كل سيرة ومدى تفاعلها مع الكاتب واسهامها
في بناء شخصيته بتظافرها مع أزمنة وأمكنة متباينة، ولسبر أغوار هذه السير
وتحليلها ارتأينا اعتماد المنهج السوسيونصي، نظرا لما يتيحه من إمكانية
المزاوجة بين البنيات النصية والبنيات الاجتماعية ، ليصبح النص خزانا لغويا
ينضح بعديد الدلالات الاجتماعية ، وهو ما يجعل للغة فضاء رحبا لمحاكاة الواقع
الاجتماعي والتخلص من الانغلاق الذي ركنت اليه البنيوية بقطعها الصلة بين
النص وصاحبه ( موت المؤلف) .